|
فكرة إنشاء
المجلس وفلسفة عمله
تبلورت فكرة انشاء
المجلس الاسلامى العالمى للدعوة
والاغاثة خلال الاجتماع الحادى
عشر لمجمع البحوث الاسلامية
بالقاهرة عام1988م تحت رعاية فخامة
الرئيس/محمد حسنى مبارك،حيث جاء
فى كلمة فخامته الى الاجتماع
" ان الدعوة
الاسلامية مطالبة بان تتجه فى
جزء اساسى من نشاطها الى خارج
العالم الاسلامى،وذلك لتعريف
ذلك العالم الخارجى بالاسلام
الصحيح وقيمه وتعاليمه الرفيعه
،وحضارته الانسانية السامية-فنحن
بحاجة الى ان يعرف الناس قيم
ديننا ، واشراق تاريخنا ، وعظمة
حضارتنا، وان ما يجب ان تقوم عليه
الدعوة،وما يجب ان تقوم به –هو
الاعداد الصحيح لمن يتولون
امرها،ويوصلون
رسالتها،ويتخصصون فيها "
" ومن هنا ، ارى ان
مؤتمركم هذا له رسالته الكبرى فى
هذه الفترة ،وانا واثق من انكم
اهل لتحمل الرسالة وادائها ، بما
جمعكم من هدف كريم،وبما تأخذون
به انفسكم من تفان فى سبل اداء
رسالتكم "0
وقد التقط فضيلة الامام
الاكبر الشيخ/جاد الحق على جاد
الحق-شيخ الازهر الشريف-رحمه
الله رحمة واسعة-التقط الفكرة
وقدمها محددة فى كلمته الى
المؤتمر ،حيث اشار الى ضرورة
تطوير اساليب الدعوة التى " لم
تعد خطبة تلقى ، او سورة من
القران تتلى ، او درس دينى يذاع ،
او كتب تنشر ، وانما تطورت
وسائلها ومسائلها وازدحمت
الساحة بالدعاة والادعياء ، وصار
على العلماء –خاصة وسائر
المسلمين حكاما ومحكومين عامة
،ان ينزلوا عند حكم الله فى قوله
"وأمرهم شورى بينهم"
" ومن ثم فان الدعوة
لهذا المؤتمر انما هى رغبة فى
التشاور والنصيحة لله ولرسوله
ولائمة المسلمين وعامتهم " ،ثم
خلص فضيلته "رحمه الله " الى
تحديد بعض النقاط امام المؤتمر
فى موضوعات رئيسية مجملها:
-التنسيق بين نشاط
الهيئات التى تقدم الدعوة
الاسلامية
-التنسيق بين نشاط
الهيئات التى تتولى اعمال
الاغاثة
-التكامل بين نشاطى
الدعوة والاغاثة
- قدسيةالحرمين
الشريفين والمسجد الاقصى
-الاقليات المسلمة
ومسئولية المسلمين تجاهها
-القضايا المعاصرة
للامة الاسلامية
وبذلك بلور فضيلة
الامام الاكبر فضيلة الشيخ/جاد
الحق على جاد الحق (رحمه الله)
فكرة المجلس الاسلامى العالمى
للدعوة والاغاثة ، امام جميع
المشاركين فى المؤتمر الحادى عشر
لمجمع البحوث الاسلامية ،الذى
كان يضم عددا من رؤساء المنظمات
الاسلامية العالمية العاملة فى
مجالى الدعوة والاغاثة 0
وعلى الفور اصدر
المؤتمر قرارا بضرورة تشكيل مجلس
تنسيقى ، يضم المنظمات والمؤسسات
التى تعمل فى مجال الدعوة
والاغاثة ،والتى يمتد نشاطها
خارج حدود دولة المقر-وقد حدد
القرار اختصاصات المجلس المقترح
فى التخطيط والتنسيق والتعاون
والمتابعة ،وان يتكون فى ثلاث
ادارات فرعية متخصصة هى:
-ادارة الاغاثة - ادارة
اعداد وتدريب الدعاة - ادارة
التمويل
على ان يتولى الازهر
الشريف بالتعاون مع رابطة العالم
الاسلامى بمكة المكرمة والهيئة
الخيرية الاسلامية العالمية
بالكويت الدعوة لاجتماع تأسيسى
لصياغة النظام الاساسى واللوائح
لهذا المجلس وفروعه
وهكذا عقد المجلس
الاسلامى العالمى للدعوة
والاغاثة اول اجتماع تاسيسى له
،حيث صدر القرار بالنظام الاساسى
فى 22 سبتمبر1988 الذى تضمن تحديد
المقر الرئيس للمجلس
بالقاهرة،وحدد اهداف المجلس –كما
حدد الاعضاء المؤسسين الذين بلغ
عددهم اقل من عشرين عضوا مؤسسا-كما
حدد النظام الاساسى هيئات المجلس
، ونظام انعقاد الجلسات، والهيكل
الادارى ، وما الى ذلك من الشئون
التنظيميه والماليه –وقد تضمن
تشكيل المجلس انشاء خمسة لجان
متخصصة تتولى اعداد المشروعات
المشتركة وطرحها لاقرارها
وتنفيذها من خلال هيئات المجلس (هيئة
الرئاسة والهيئة التاسيسية) هى :
-لجنة التعليم والدعوة
،ومقرها الازهر الشريف بالقاهرة
-ولجنة الاغاثة العامة
،ومقرها هيئة الاغاثة الاسلامية
العالمية بجدة
- ولجنة التمويل
والاستثمار ، ومقرها الهيئة
الخيرية الاسلامية العالمية
بالكويت
-ولجنة المعلومات
والمتابعة ، ومقرها رابطة العالم
الاسلامى بمكة المكرمة
-ولجنة النشر والاعلام،
ومقرها مؤتمر العالم الاسلامى
بكراتشى
ومع الممارسة ، لحق
النظام الاساسى عدد من
التعديلات، منها تحديد رئاسة
المجلس فى شيخ الازهر بصفة دائمة
، وفتح باب التجديد للامين العام
لعدة مرات ،حيث كان النظام
الاساسى ينص بالتجديد للامين
العام لمرة واحدة فقط
كذلك ارتفعت عضوية
المجلس حتى بلغت الان عام 2005 نحو
86 عضوا ،اضافة الى عدد من طلبات
الانضمام لعضوية المجلس –كذلك
ارتفع عدد اللجان المتخصصة من
خمس لجان الى 13 لجنة تختص كل منها
في احد اوجه النشاطات المتعددة
للمجلس ،اضافة الى اللجان
السابقة :
-لجنة الشباب ، ومقرها
الندوة العالمية للشباب
الاسلامى بالرياض
-ولجنة الاقليات
الاسلامية ، ومقرها المجلس
الاسلامى فى لندن
-واللجنة الاسلامية
العالمية للمراة والطفل ، ومقرها
القاهرة
-واللجنة الاسلامية
العالمية لحقوق الانسان ،ومقرها
الهيئة الخيرية الاسلامية
العالمية بالكويت
- والمنتدى الاسلامى
للحوار ، ومقره مؤتمر العالم
الاسلامى فى كراتشى
-ولجنة افريقيا ،
ومقرها منظمة الدعوة الاسلامية
بالخرطوم
-ولجنة القدس وفلسطين ،
ومقرها المؤتمر العام لبيت
المقدس فى عمان –الاردن
-ولجنه الفكر والتاصيل
ومقرها وزارة الاوقاف والارشاد
بالسودان
وتمثل اللجان المتخصصة
العمود الفقرى فى تنظيم وتنفيذ
انشطة المجلس لما تتصف به من
التخصص والخبرة ، وقدرتها على
دراسة المشروعات المشتركة
والموافقة عليها ، وعرضها على
هيئات المجلس لاقرارها والحث على
المساهمة فيها
كذلك تحقق لادارة
المجلس ، بمساعدة صادقة من فضيلة
الامام الراحل الشيخ/جاد الحق
على جاد الحق الحصول على قطعة ارض
تبرعا من الحكومة المصرية لاقامة
مقر المجلس بالقاهرة ، تبلغ
قيمتها حاليا اكثر من مليون ونصف
مليون جنيها مصريا ، تم اقامة مقر
الامانة العامة عليها بتبرع كريم
من سمو الامير/محمد الفيصل آل
سعود
كما تم اقامة عمارة
وقفية تبرعا من الشركة السعودية
للاقتصاد والتنمية المحدوده (
سدكو) تبرعا من ورثة المرحوم
الشيخ/سالم احمد بن محفوظ ، اضافة
الى بعض التبرعات الاخرى من
الشيخ/صالح عبد الله كامل ،الشيخ/
عبد العزيز سعود البابطين ، ومن
خلال الوديعة الخيرية التى تم
انشاؤها بلجنة التمويل
والاستثمار – برئاسة معالى
الشيخ/يوسف جاسم الحجى – رئيس
الهيئة الخيرية الاسلامية
العالمية بالكويت
تضم العمارة الوقفية ،
مقار عدد من المنظمات الاعضاء
بالقاهرة (مجمع المنظمات) وقد تم
اقامة مسجد ومكتبة عامة وصالات
للتعليم والتدريب فى مبنى واحد
متكامل تبرعا من مؤسسة الحرمين
الخيرية

استكمال الوضع
القانونى والشخصية الاعتبارية
ولعل اهم انجاز هو
استكمال الشخصية القانونية
الاعتبارية للمجلس ، بتوقيع
اتفاقية المقر بين الحكومة
المصرية والمجلس، بمقتضى قرار
رئيس جمهورية مصر العربية رقم 293
لسنة 1993 والصادر فى 3/5/1993
وبموافقة مجلس الشعب فى جلسته
المنعقدة بتاريخ 8 يناير 1994
بالتصديق على قرار رئيس
الجمهورية ، وتصديق رئيس
الجمهورية على اتفاقية المقر
بتاريخ 11/1/1994 ،التى تم نشرها
بالجريدة الرسمية فى 24 قبراير 1994

التنسيق وضرورته للتطوير
لم يكن التنسيق بين
منظمات اسلامية عالمية ، موزعة
فى عواصم البلاد الاسلامية،وفى
مختلف القارات، امرا سهلا
وميسورا- خاصة وانها منظمات عملت
لسنوات طويلة بصورة فردية ،
اكتسبت خلالها خبرة خاصة ،
وخصائص متميزة ومختلفة عن غيرها
، اتسم فيها العمل بالفردية،
والاجهادات الذاتية،مع غياب
الهدف المشترك-وتعرض فيها العمل
الاسلامى العالمى الى
الازدواجية والتكرار ، وما
يرافقهما من اهدار للجهد والمال
، وربما المنافسة الضارة-ومع هذا
كله ظل التنسيق هدفا اساسيا
ورغبة ملحة يطرحها القائمون على
العمل الاسلامى فى كل اجتماع او
ندوة ، وكان على المجلس الاسلامى
العالمى ان يشق طرقا مختلفة
لتحقيق هذا الهدف مع
المحافظة على خصائص كل منظمة ،
لما فى هذا التنوع من فائدة فى
مواقع العمل الاسلامى بالنسبة
لكل موقع، وتحت اى ظرف ، وامام اى
توجه سياسى او اجتماعى او
اقتصادى او ثقافى
وهكذا تجاوز العمل
الخيرى الاسلامى مرحلة العمل
الفردى، فلم يعد الامر صدقة
مالية يدفعها المانحون ويتلقاها
المحتاجون-بل اصبحت المنظمات
الخيرية الاسلامية العالمية
شريكا ايجابيا ملتزما بمشروعات
التنمية البشرية الشاملة-والاسهام
فى النهوض بالمجتمعات المسلمة-
وتدعيم مرافقها العامة ،وتطوير
مؤسساتها المدنية والخدمية
،تستوعب طاقات الشباب ،وترتفع
بقواهم الروحية ، وكفاءتهم
العلمية ،وقدراتهم البدنية
الفنية والانتاجية، وذلك من خلال
المنح الدراسية والمؤسسات
التعليمية ومراكز التدريب،هذا
فضلا عن تقديم المساعدات
الاغاثية فى حالات الطوارىء
والكوارث الى المتضررين
والفقراء وذوى الحاجات الخاصة
وامام ما تتعرض له
المجتمعات البشرية المعاصرة من
عدوان وقهر وظلم-فقد اصبح لزاما
على المنظمات الاسلامية
العالمية مواجهة ما يصيب
المجتمعات المسلمة من اضرار واذى
،بكل ما يتاح لها من امكانات ،فهى
فى مكانتها العالمية ،تمثل اهم
تجليات المجتمع المدنى
المسلم،واكثرها تنظيما،واقدرها
على تقديم المساعدة وتخفيف
المعاناة
ان عليها متابعة
الاوضاع المأساوية للشعب
الفلسطينى الواقع تحت نيران
الاحتلال الصهيونى،وما يتعرض له
من اعتداءات تهبط الى مستوى
الابادة الجماعية والتهجير
القصرى ، وانتهاكات صريحة
ومتكررة لحقوق الانسان ،كما ان
عليها متابعة ما يحدث من امثال
هذه الجرائم فى العراق والشيشان
وكشمير والبوسنة والهرسك
وتركستان الشرقية وغيرها من بلاد
المسلمين ،وما تتعرض له الاقليات
المسلمة من مضايقات وتجاوزات
وانتهاكات
كما اصبح العمل
الاسلامى العام مسئولا عن متابعة
التحرك الدولى والعالمى،فى مجال
العلاقات الدولية،والسياسات
والايديولوجيات والافكار
المستحدثة،وخاصة ما يتعلق بشئون
المرأة والطفل والاسرة،وحوار
الحضارات،والاعلام،وحقوق
الانسان،ان عليه ان يعمل على
تكثيف الحضور الاسلامى الايجابى
والمؤثر فى المؤتمرات
الدولية،والندوات العالمية
المعنية بدراسة المشكلات
الكونية ،وابداء الرأى فيما يفرض
من قوانين،ويتحدد من مفاهيم
ومسارات فى مختلف المجالات
العالمية،تأسيسا لقواعد
التعايش،وتوثيقا لاواصر التعاون
والتفاهم،وتواصلا مع دور
الحضارة الاسلامية فى اثراء
الحضارات العالمية،وتحصينا
للمجتمعات الاسلامية ضد
المفاهيم الدخيلة،وصيانة للاسرة
المسلمة،والشباب والمجتمع من كل
ما لا يتفق مع الدين والعقيدة
وقد استشعر قادة
المنظمات الاسلامية العالمية
ثقل المسئولية وتعاظم
الاعباء،غير انهم وجدوا فى
مساندة حكوماتهم ما يثبت اقدامهم
،وفى ثقة شعوبهم ما يشد ازرهم
ويقوى عزمهم،وراوا فى جمع كلمتهم
وتوحيد جهدهم اساسا لبلوغ الهدف
وتحقيق الرسالة ،واحسوا بضرورة
التعاون والتنسيق منعا
للازدواجية والتكرار
والاهدار،وتجنبا للافراط
والتفريط
ولقد استطاعت منظمات
المجلس بفضل الله تعالى،
وبالتنسيق والتعاون ،ان تصل الى
افاق واسعة فى العمل الخيرى
العالمى فى افريقيا واسيا،وان
تمد جسور المساعدة والتعاون مع
الشعوب الاسلامية،التى تحررت من
ربقة الاستعمار السوفيتى ،فى
اوروبا الشرقية واسيا
الوسطى،تلك التى عانت عقودا
عقيمة وطويلة من تسلط النظم
الشيوعية الشمولية واستبدادها
،وطال تعطشها لدينها وعقيدتها
،واشتد حنينها للاتصال والتواصل
مع امتها ،تدعيما لاستقلالها
،وتعزيزا لتقدمها ونهضتها
ولقد تزايد الشعور
بأهمية التنسيق والتعاون،مع
اتساع ساحات العمل،وتعدد
مجالاته،فقد تعاظمت الحاجة اليه
امام اتساع مناطق التوتر والصراع
فى العالم ،وتزايد عدد الضحايا
من المشردين والنازحين
والمهجرين ،وما تتطلبه اعادة
التوطين والاعمار من جهود
كبيرة،واموال باهظة،ومشروعات
كبيرة،لا يمكن النهوض بها الا من
خلال التنسيق الدقيق والتعاون
الكامل،وترتيب الاولويات ،مع
المحافظة على التوازن بين مطالب
العمل المتزايدة،وبين الامكانات
المالية والبشرية المحددة – اذ
لم يعد هناك مجال لاهدار الطاقة
والمال ،ولا مسوغ للازدواجية
والتكرار،ولا مكان للانفراد
والانعزال ،بل اصبح العمل من
خلال الجماعة ،وفى اطار التنسيق
والتعاون ،دليلا على الادراك
بابعاد المسئولية ،ووعى بطبيعة
المرحلة،وعلامة من علامات
الاخلاص والتجرد
لم يكن اتساع ساحة
العمل،وتنوع مجالاته،والتطوير
السريع فى وسائله واساليبه ، هى
التحديات الوحيدة التى واجهها
المجلس عند انشائه-بل واجه
المجلس كذلك بعض العوائق الاخرى-
كان اخطرها العدوان الغاشم على
الكويت ،الذى ترك اثاره السلبية
على العمل الاسلامى العام ، وعلى
العلاقات بين الحكومات والشعوب
العربية ، التى هى وعاء العمل
ومناخ الاداء،خاصة وان هذه
الاحداث وقعت فى السنوات الاولى
لتاسيس المجلس ، مما دفع المجلس
الى الحد الكبير لنشاطه ،
والحساب الدقيق لكل عمل يؤديه ،
او خطوة يخطوها
وقد قامت فلسفة المجلس
منذ تاسيسه على الحياد الايجابى
ازاء الخلافات ، ،وعدم الانزلاق
الى الخلافات السياسية ، والحفاظ
على كونه مظلة تضم هذا العدد
الممتاز من المنظمات الاسلامية
العالمية ، والمرفأ الذى تلجأ
اليه المنظمات والهيئات عند تعكر
الاجواء وتقلب الانواء
كما مثل غموض هدف
التنسيق وصعوبة تحقيقه من منظمات
متباعدة عقبة اخرى- وكانت
التحديات التى واجهة المجلس فى
سنواته الاولى اكبر من قدراته ،
حيث تصاعدت الحملة العدائية ضد
الاسلام والمسلين فى بداية عقد
التسعينات (فترة تاسيس المجلس)
بعد سقوط الاتحاد السوفيتى
واعتماد الاسلام( العدو الاخضر )
عدوا مشتركا للحضارة
الغربية،وحيث ساهمت
الصهيونية،واجهزتها الاعلامية
الدولية فى تصاعد الحملة
المعادية للاسلام والمسلمين
ومع كل هذه العقبات
والتحديات،التى يقع معظمها فوق
طاقات المجلس،وخارج سيطرته،فقد
امكن تحقيق عدد من صور التنسيق فى
مجالات وميادين واعمال مختلفة
نذكرها على سبيل المثال:
التنسيق الميدانى فى
مناطق الطوارىء والاحتياجات
العاجلة:
وهو تنسيق يتم فى موقع
الكارثة،وفى مسرح العمليات
الاغاثية الطارئة-ولقد مارس
المجلس هذا النمط من التنسيق منذ
سنواته الاولى وحتى الان،هذا
التنسيق يهدف الى تقديم الاغاثة
العاجلة من خلال توزيع الادوار
،والوفاء بالاحتياجات وتحديد
الاولويات ، مع الاستفادة المثلى
من القدرات والامكانات للمنظمات
العاملة فى نفس الميدان ، ومن
الشواهد البارزة لهذا الاسلوب
،مكتب التنسيق فى بيشاور الذى
انشىء فى مرحلة الجهاد الاسلامى
ضد روسيا فى افغانستان ،ومكتب
التنسيق فى تيرانا لمساعدة
المتضررين فى كوسوفا-ةمكتب
التنسيق فى زغرب لاغاثة ضحايا
حرب البوسنة والهرسك،ومكتب
التنسيق فى سيراييفو ،والامانة
التنفيذية لاغاثة لاجىء
اذربيجان
وقد فشل انشاء مكتب
للتنسيق فى قطاع غزة،كما فشلت
محاولات تشكيل مكتب لتنسيق
الاغاثة العاجلة فى الشيشان بسبب
معارضة الحكومة الروسية
كما نجحت اعمال التنسيق
التى تمت تحت اشراف لجنة الاغاثة
العامة فى منظمة الدعوة
الاسلامية بالخرطوم من اجل اغاثة
مهاجرى اقليم دارفور ومكتب
التنسيق الذى انشىء فى تشاد ، تحت
اشراف لجنة الاغاثة العامة من
اجل اغاثة مهاجرى اقليم دارفور
فى تشاد،كما تم اعتماد مكاتب
هيئة الاغاثة الاسلامية
العالمية فى
جاركاتا،وكولومبو،وبانكوك –لتنسيق
الاغاثة فى هده البلاد التى
تضررت من طوفان تسونامى
ومع النجاح الذى حققه
هذا النمط من التنسيق،الا ان
الامر يتطلب وضع اسس علمية
للتنبوء بالكوارث القدرية
والصراعات العرقية والطائفية –كما
يتطلب ايضا توفير ميزانيات مالية
كافية للاغاثة الطارئة،وتوفير
وسائل النقل البرية والبحرية
والجوية ،حتى تتمكن هذه المكاتب
التنسيقية من اداء رسالتها على
اكمل وجه
 التنسيق
الاقليمى
التنسيق الاقليمى من
اهم وسائل التنسيق-امكن عن طريقة
التغلب على مشكلة التباعد
الجغرافى-حيث تضم مكاتب التنسيق
الاقليمى عددا من المنظمات
الواقعة فى اقليم جغرافى واحد ،
او بلاد متقاربه ،حيث نستطيع عقد
اجتماعاتها ووضع خططها وتوزيع
الادوار فيما بينها –وفق
امكاناتها وخصائصها وفى نطاق
التنسيق العام للمجلس
وكانت فكرة التنسيق
الاقليمى قد تبلورت عام 1993 حيث
قدمت الامانة العامة الفكرة ،
واقترحت اللوائح الداخلية
المنظمة لمكاتب التنسيق
الاقليمى –الا ان الفكرة قد
احكمتها الممارسة الفعلية،حتى
اصبحت نموذجا يحتذى- ومن ابرز
شواهد التنسيق الاقليمى ، اللجنة
الكويتية المشتركة،ومجلس
المنظمات والجمعيات فى عمان –الاردن،ومكتب
الاغاثة فى الخرطوم،ومكتب
التنسيق الاقليمى فى القاهرة ،
بمقر الامانة العامة ،الذى يضم
نحو خمسة عشرة منظمة
ومن التجارب الواعدة
فكرة شبكة الجمعيات والمنظمات
الطوعية تحت مظلة مجلس التعاون
الخليجى ،التى بدأ التمهيد لها
2000 وهى احدى صور التنسيق الشعبية
والرسمية فى مجال الدعوة
والاغاثة
ولقد حققت مكاتب
التنسيق الاقليمى ناجحا ملحوظا
فى تنسيق اعمالها ، وتبنى
المشروعات الاغاثية المشتركة فى
البلاد التى اقيمت فيها

التنسيق فى
الحضور والمشاركة فى المؤتمرات والندوات الدولية
والاقليمية
من المؤكد ان كثيرا من
التحولات المجتمعية التى تجتاح
المجتمعات البشرية
المعاصرة،انما هى ثمرة سياسات
دولية خارجية- وان درء اخطار هذه
التحولات انما يكون فى متابعتها
الاولى،حيث تنعقد المؤتمرات
الدولية لمناقشة بعض المشكلات
الدولية،وتتخذ قرارات لمعالجتها
ولا تخفى خطورة هذه
الظاهرة على شعوب الامة
الاسلامية ومجتمعاتها-خاصة بعد
ان اصبحت قرارات هذه المؤتمرات
تصاغ فى شكل معاهدات دولية ملزمة
، تتسرب الى المجتمعات البشرية
فى شكل قوانين محلية او طنية ،
مستغلة فى ذلك ضغوط الارتباط
الدولى،والاعتماد المتبادل بين
الدول،وتشابك المصالح والتوجهات
العالمية والعولمة والنظام
العالمى الجديد ،الذى يحاول بسط
افكاره ،وفرض مبادئه على
المجتمعات البشرية،مع ما قد يكون
فيها من مناقضة للدين
ومبادئه،ومحافاة للقيم والعادات
والاعراف
لمس المجلس الاسلامى
خطورة هذه الامور ، فحرص على
تنسيق الحضور الاسلامى فى هذه
المؤتمرات،وتكثيفه والاعداد
الجيد له، بحيث يكون قويا ومنظما
ومؤثرا ،ومن هنا نشأ التنسيق فى
حضور المؤتمرات الدولية
والمشاركة الايجابية فيها
ولقد حرص المجلس
ومنظماته الاعضاء على المشاركة
فى المئات من المؤتمرات الدولية
منها مؤتمرات المراءة فى بكين 5،
وبكين 10 والمؤتمرات التمهيدية
لها وفى مؤتمر السكان بالقاهرة
ومؤتمر الاسكان فى استامبول
وغيرها من المؤتمرات التى تنظمها
الامم المتحدة او لجانها
المتخصصة
لقد حقق الحضور فى هذه
المؤتمرات ناجحا قويا ، واستطاعت
اللجنة الاسلامية العالمية
للمراة والطفل احدى لجان المجلس
المتخصصة ، ان تقدم وثائق موازية
لوثائق الامم المتحدة الخاصة
بالمراة والطفل ، حظيت بقبول
الوفود الرسمية والشعبية
المشاركة وتم اعتماد لعرضها
مرجعيات علمية ، مثل كتاب "
ميثاق الطفل فى الاسلام "
،وكتاب رؤية نقدية لاتفاقية
القضاء على اشكال التميز ضد
المراة وغيرها

التنسيق فى
الحملات الاعلامية
يشهد العالم الاسلامى
والعالم بوجه عام احداثا هامة
متعاقبة متسارعة – تستوجب
مواجهتها بموقف اسلامى موحد ،
قائم على فهم متقارب،ووعى عميق
منها احداث دامية مثلما يقع
يوميا فى فلسطين والعراق
وافغانستان والشيشان وكشمير
وغيرها ، ومنها ما يمثل تجاوزات
صارخة لحقوق الانسان مثلما يحدث
فى المعتقلات الامريكية فى
جوانتانامو وابو غريب والبصرة
وسجون اسرائيل وغيرها –ومنها ما
هى فكرية او سياسة او ثقافية او
اقتصادية
وتبادر المنظمات
الاعضاء باصدار بيانات تعبر عن
وجهة النظر الاسلامية بشان هده
الاحداث ،كما تصدر الامانة
العامة تحليلات او بيانات
مماثلة،وتعمل الامانة العامة
على نشر هذه البيانات فى وسائل
الاتصال الجماهيرى ، وتبعث بها
الى وكالات الانباء الدولية
والمحلية-كما تحرص على ارسال نسخ
من بعضها الى مراكز القرار
الدولى فى السكرتارية العامة
للامم المتحدة ومجلس الامن ،
ورئاسة الاتحاد الاوربى ، ومنظمة
المؤتمر الاسلامى ، وجامعة الدول
العربية ، والسفارات العربية
والاسلامية والدولية المعنية
كما تحث المنظمات
الاعضاء على نشر المناسب منها من
دورياتها ، ومن خلال وسائل
الاعلام فى بلادها-كما تطلب فى
احيانا كثيرة تشكيل الوفود
لمقابلة رؤساء البعثات
الدبلوماسية فى بلادها لابداء
الراى الاسلامى فى موضوع معين
ولقد نشأ عن هذا العمل
ما يمكن تسميته بالتنسيق فى
الحملات الاعلامية المشتركة من
اجل منطلقات فكرية ، واتخاذ
مواقف اسلامية موحدة ،وتوجد مئات
الامثلة التى يمكن تقديمها كمثال
لنجاح الحملات الاعلامية
المشتركة بما يمثله رد الفعل
الايجابى لاثار هذا الاتصال
 التنسيق
التلقائى والعفوى
من البديهى ان تتجنب
المنظمات الاعضاء وقوع
الازدواجية او التكرار فى
اعمالها-وتحرص كل منظمة على عدم
تكرار المشروعات الخيرية او
التنموية او تزاحمها فى منطقة
واحدة ، اذا ما تيسرت لديها
المعلومات المسبقة عن المشروعات
التى تتبناها المنظمات الزميلة
فى نفس المنطقة
لذلك حرصت الامانة
العامة على تعميم ما يتوفر لديها
من ملعومات عن انشطة المنظمات
الاعضاء فى المجالات المختلفة ،
وفى المناطق المختلفة ، بهدف
توفير المعلومات لدى الجميع، وعن
الجميع ، من اجل تشجيع تكامل
المشروعات او التعاون فى تنفيذها
او اعادة توزيعها على المناطق
المحتاجة ، دون وقوع الاذدواجية
والتكرار،وهو ما يمكن تعريفه على
انه التنسيق التلقائي والتنسيق
العفوى
 التنسيق فى
مجال حوار الحضارات
وهكذا اسفرت الممارسة
العملية عن ظهور صور مختلفة
للتنسيق،ومنها التنسيق فى وضع
ضوابط الحوار بعد ان اصبح الحوار
ظاهرة عالمية سائدة فى المجتمع
المعاصر،ظهرت بكثافة وتنوع فى
مواجهة دعاوى صراع الحضارات
وحتمية هذا الصراع
وتعتبر جهود الملتقى
الاسلامى العالمى للحوار ،
المنبثق عن المجلس الاسلامى
العالمى للدعوة والاغاثة ، من
اهم مراكز الحوار بين الحضارات
،خاصة بعد ان عقد الملتقى
بروتوكول الحوار مع المجلس
البابوى للحوار بين الاديان فى
الفاتيكان وعقد اتفاقا اخر
للحوار مع مجلس كنائس الشرق
الاوسط،وقد نظم الملتقى العديد
من جلسات الحوار فى نطاق هذه
الاتفاقيات ،كما تعتبر اللجنة
الدائمة للحوار بالازهر الشريف
من اهم مراكز الحوار الاسلامى
المسيحى
ولقد حرص المجلس
الاسلامى العالمى على وضع ضوابط
الحوار-حتى لا يخرج الحوار عن
مجاله،وحتى تحقق اهدافه فى تحقيق
التفاهم والتعاون بين الثقافات
والشعوب

التنسيق فى
المشروعات المشتركة
التنسيق فى المشروعات
المشتركة من اهم انماط التنسيق
واوسعها مجالا واكثرها ضرورة
،وخاصة مع تزايد اهتمام العمل
الاسلامى بانشاء المؤسسات
المدنية والخدمية وتدعيم
مشروعات البنية الاساسية فى
عمليات اعادة التعمير او اعادة
التوطين –حتى اصبح تبنى
المشروعات المشتركة،تجسيدا
للايمان بالعمل المؤسسى
والاقبال على العمل الجماعى
المشترك للوفاء بمتطلبات
المشروعات الكبيرة وتأمين
استمرارها وتكاملها
ولقد امكن تبنى عددا من
المشروعات المشتركة ساهم العديد
من المنظمات الاعضاء فى تنفيذها
منها على سبيل المثال – العمارة
الوقفية بمقر الامانة العامة
بالقاهرة –صندوق عودة الخريجين
فى الازهر الشريف-الدورات
التدريبية المختلفة سواء لتعليم
اللغات ، او تنمية المهارات ، او
الدورات التدريبية المهنية
المتخصصة-المشاريع الاغاثية
المختلفة فى مناطق النكبات
والكوارث-مشروع اغاثة قبائل
العزازمة والملالحة الفلسطينية
النازحين الى سيناء
 التنسيق بين
الجهود الرسمية والجهود الشعبية
يضم المجلس فى عضويته
عددا من وزارات الاوقاف والشئون
الاسلامية فى الدول العربية-وتؤكد
هذه البادرة الرغبة فى التنسيق
بين الجهود الرسمية والشعبية
وخاصة فى مجال الدعوة الاسلامية-وقد
تحقق ذلك من خلال التعاون بين هذه
الوزارات والمنظمات الاعضاء
بالمجلس-وكذلك من خلال لجنة
تنسيق العمل الاسلامى فى مجال
الدعوة ، المنبثقة عن منظمة
المؤتمر الاسلامى بحكم وجود
معالى امين عام المجلس عضوا فى
هذه اللجنة
وقد رحب المجلس بمبادرة
الدكتور/حامد الغابد –امين عام
منظمة المؤتمر الاسلامى لدعوة
المجلس كمراقب الى اجتماعات
المنظمة فى مؤتمرات القمة
ومؤتمرات وزراء خارجية الدول
الاسلامية-ولقد اصبح تقليدا
ساريا ان يقدم المجلس مذكرة عن
اهم القضايا الاسلامية المطروحة
من وجهة النظر الاسلامية الشعبية
، وتوضيح جهود المنظمات
الاسلامية فيها ، بهدف تنسيق
العمل الرسمى والشعبى ازاء هذه
القضايا
هذا ويجرى التنسيق
والتعاون فى كثير من الموضوعات
مع جامعة الدول العربية ومنظمة
المؤتمر الاسلامى ، والبنك
الاسلامى للتنمية ، وصندوق
التضامن الاسلامى والايسيسكو (المنظمة
العربية للتربية والعلوم
والثقافة )
 المصالحات
والمساعى الحميدة
ادى المجلس دورا هاما
فى مجال المصالحات وفى بذل
المساعى الحميدة لتطويق
الخلافات والصراعات التى قد تقع
احيانا عن اطراف عربية او
اسلامية-فعمل على تكوين لجنة
للمصالحات تتناسب مع الدور الذى
تقوم به ، وتضم شخصيات اسلامية
بارزة ومناسبة لهذا الدور،ومنها
على سبيل المثال لجنة المصالحات
لانهاء الخلاف بين موريتانيا
والسنغال-وقد شاركت فيها بجهد
طيب ومثمر رابطة العالم الاسلامى
، وكذلك جهود المصالحة فى
الصومال بالتعاون مع منظمة
الدعوة الاسلامية فى الخرطوم
برئاسة سعادة المشير/عبد الرحمن
سوار الذهب وجامعة الدول
العربية،ومنها جهود المصالحة
وتطويق الخلافات بين فصائل
المقاومة الاسلامية فى
افغانستان خلال المواجهة مع
الاحتلال الروسى فى اعوام 93،92
كما بذل المجلس مساعيه
الحميدة للمحافظة على وحدة الصف
الفلسطينى ونزع كل اسباب الخلاف
بين فصائل المقاومة والسلطة
الفلسطينية،وللمجلس جهود
ومحاولات لتخفيف حدة التوتر بين
ارمينيا واذربيجان ،واحتواء
الصراعات فى الجزائر،ومحاولات
تخفيف حدة المواجهات مع
المعارضين والانفصاليين فى
اندونيسيا- وقد نجحت هذه
المحاولات والجهود فى معظمها
،واخفقت فى بعضها لاسباب موضوعية
وخاصة

التواصل
وتبادل الخبرات
حرص المجلس على توثيق
الاتصال بين اعضائه فى مختلف
البلدان،كمحاولة للتغلب على
التباعد الجغرافى-وكوسيلة
لتبادل الخبرات والمعلومات-فعمل
على انشاء شبكة للمعلومات منذ
عام 1990 فى الاجتماع الثانى
للهيئة التاسيسية ،الا ان هذا
المشروع لم يكتب له النجاح فى ذلك
الوقت
لذلك حثت الامانة
العامة المنظمات الاعضاء على
التزود بوسائل الاتصال الحديثة(البريد
الالكترونى والفاكس) حتى اصبحت
هذه الوسيلة عامة فى جميع
المنظمات الاعضاء تقريبا
من ناحية اخرى تم انشاء
مركز للمعلومات فى رابطة العالم
الاسلامى فى مكة المكرمة-وكذلك
مركز المعلومات فى الامانة
العامة – بدا هذا مبكرا 1990 – كما
اصدر (مركز المعلومات) برابطة
العالم الاسلامى، دليل المنظمات
الاسلامية العالمية باللغتين
العربية والانجليزية- وعمل مركز
الملعومات بالامانة العامة على
التعامل مع مركز المعلومات
بجريدة الاهرام بالقاهرة
،والتعامل فى مجال الدراسات
والبحوث مع عدد من الاساتذة
الباحثين المتخصصين والمترجمين
، متطوعين غالبا ، او مقابل
مكافاءات رمزية
كذلك حاول المجلس انشاء
جهاز بشرى ثابت ، للقيام بتوثيق
الاتصالات بين الامانة العامة
والمنظمات الاعضاء عن طريق تكوين
جهاز (ضباط الاتصال) – غير ان هذا
النظام تاكل بسبب التغيرات التى
تحدث عادة فى الاجهزة الادارية
فى داخل المنظمات
من ناحية اخرى تمكن نصف
اعضاء المجلس تقريبا من انشاء
مواقع لهم على الشبكة الدولية
للمعلومات (الانترنت) ،وكذلك
الامانة العامة ،مما قد يسهل (فى
الوقت الراهن) التفكير فى انشاء
شبكة معلومات مشتركة مركزية ذات
اطراف فرعية

العمل الخيرى
الاسلامى يحقق منجزات عالمية
تؤكد التقارير ان العمل
الخيرى الاسلامى قد انشأ ما يزيد
عن عشرين الف مسجد تقدر بمئات
الملايين من الدولارات،كما
أنشأت عشرات الالاف من المدارس
والمؤسسات التعليمية والتربوية
والثقافية والعلاجية،وقدمت
المنظمات التعليمية والدعوية
عشرات الالاف من المنح الدراسية
للطلبة من مختلف الاقطار
والقارات، وفى مختلف فروع الفنون
والعلوم، تقدر بمئات الملايين من
الدولارات-كما نفذت المؤسسات
الخيرية الاسلامية العالمية،
المئات من المشروعات التنموية فى
مناطق الجفاف والتصحر،وفى مناطق
الفتن والحروب الاهلية ،فقامت
بحفر الابار، وتقديم المضخات،
وتوفير البذور والاسمدة وادوات
الزراعة وقوارب الصيد، وتشجيع
المشروعات الصغيرة والمتناهية
الصغر،وتدريب العاملين فى هذه
المشروعات بما يقدر بمئات الالاف
من الدولارات
وقدمت الاف الاطنان من
المواد الاغاثية الطارئة ممثلة
فى الغذاء والكساء والغطاء
والدواء والايواء، واعادة
التوطين والاعمار فى اكثر مناطق
العالم فقرا وحاجة، وسيرت مئات
المستشفيات والعيادات العلاجية
البدنية والنفسية المتنقلة فى
مناطق الكوارث والحروب-وتقوم
المنظمات الخيرية الاسلامية
برعاية مئات الالاف من الايتام
والارامل والعاجزين فى انحاء
العالم- وتحارب الفقر والجهل
والمرض والبطالة، وفق خطط
مدروسة، ومناهج عملية، ومن خلال
عمل تنسيقى تعاونى متكامل ،تدعمه
ارادة جماعية متضافرة يتسم
بالشفافية والنقاء، بما كان له
اثره الملموس فى مسيرة النهوض
والرفاه والتقدم، على المستويين
الدولى والعالمى
ولقد اتسعت مساحات
العمل الاسلامى ليفتح افاقا
عالمية جديدة فى الدول الغربية
ذاتها، التى شهدت توسعا ملحوظا
فى بناء المساجد، والمؤسسات
التعليمية والاعلامية
والشبابية، ومراكز التنشئة
الاجتماعية-وامتد النشاط الى
مناطق نائية فى افريقيا واسيا
كانت حكرا للنشاط الاغاثى الغربى
التنصيرى
وتحظى المنظمات
الاسلامية الخيرية العالمية
بالشرعية القانونية فى بلادها،
وبتأييد وتشجيع حكوماتها،
وتتمتع بثقة شعوبها، وملايين
المانحين والمتبرعين من اهل البر
والفضل من الافراد والشركات
والمؤسسات فى العالم
كما اكتسبت فى المجال
العالمى ثقة الامم المتحدة
ووكالاتها المتخصصة،فحصل العديد
منها على عضويته المجلس
الاجتماعى والاقتصادى بالامم
المتحدة،واوكلت المفوضية العليا
للاجئين الى هيئة الاغاثة
الاسلامية العالمية بالمملكة
العربية السعودية،تنفيذ بعض
اعمالها فى المنطقة العربية،كما
حصلت الهيئة الخيرية الاسلامية
العالمية بالكويت على نوط
الاستحقاق تقديرا لاعمالها
الخيرية فى البوسنة والهرسك
،وحصلت الاغاثة الاسلامية
ببرمنجهام على لقب الفارس فى
البلاط الملكى بالمملكة
المتحدة، تقديرا لخدماتها
الانسانية والاغاثية
واصبحت الاغاثة
الاسلامية فى العالم رمزا
للشفافية والنقاء والتجرد،تقدم
المساعدة لمن يحتاجها دون تميز
بسبب الجنس او اللون او الدين

الحملة
الاعلامية المعادية
غير ان هذا النجاخ
الطيب،وتلك المنجزات الكبيرة
،ايقظت عداوة المعتدين ،واشعلت
حفيظة المتربصين من المنظمات
التنصيرية ودوائر الهيمنة
الغربية-التى رأت فى المنظمات
الاسلامية الخيرية العالمية
،منافسا قويا فى ساحات عالمية-وخاصة
فى البلاد الاسلامية-كانت حكرا
لها ووقفا عليها لفترات طويلة-ظنت
معها انها اصبحت حقا مكتسبا، لا
يجوز لاحد منازعتها فيه،او
منافستها عليه
وقد ساندها فى هذا
الفهم المغلوط ،الدوائر
السياسية الغربية الامريكية
والصهيونية ،التى أخذت فى شن
حملة اعلامية شرسة ضد المنظمات
الاسلامية العالمية-شاهرة سلاح
الارهاب-مستغلة ما رافق ذلك من
خلط متعمد للاوراق، وتداخل وغموض
فى الرؤى
بدات الحملة الاعلامية
المضادة منذ قبل عشر سنوات هادئة
خافته ،الا انها تدرجت فى
التصاعد والحدة،حتى اصبحت موجة
عارمة من التضليل والتهويل-وهذا
امر لا يستعصى على وسائل الاعلام
الغربية،التى يملكها اليهود
ويجندونها لخدمة اغراضهم
ومآربهم
ساعد على استشرائها
حالات الفراغ والتمزق العربى
والاسلامى،وسيطرة مشاعر الخوف
والرعب من تهمة الارهاب-بالاضافة
الى انفراد الولايات المتحدة
الامريكية بقيادة العالم بعد
سقوط الاتحاد السوفيتى،وما ترآى
فى مخيلتها من احلام
الامبراطورية العالمية-حتى جاءت
احداث 11 سبتمبر2001 فاضافت للحملة
الاعلامية لهيبا وسعيرا،وذلك
كله تحت هدف استراتيجى واحد هو
احتدام الصراع الحضارى بين
الراسماليه الليبيرالية
المادية،وبين الحضارة الاسلامية
بكل قيمها الايمانية والانسانية
وواصلت اجهزة الامن
الاسرائيلية النفخ فى رماد
الفتنة ،وحث الادارة الامريكية
لاتخاذ اجراءات دولية صارمة ضد
المنظمات الخيرية الاسلامية،
زاعمة ان المنظمات الاسلامية
الخيرية العالمية جزء لا يتجزاء
من البنية الاساسية للارهاب
وهكذا اعطت الدوائر
الامنية الامريكية والاسرائيلية
الضوء الاخضر لادارة حملة
اعلامية واسعة ومنظمة ضد
الجمعيات الخيرية الاسلامية
العالمية،شاركت فى تلك الحملة-بكل
أسف-بعض الاقلام العربية خلال
عقد التسعينات، وخاصة العلمانية
منها
الحملة الغربية
الصهيونية العدائية الشرسة على
المنظمات والهيئات الخيرية
الاسلامية،ما هى الا جانب من
الحملة العدوانية الشاملة ضد
الاسلام والمسلمين-ذلك ان العمل
الخيرى أنما هو جزء من التكليف
الالهى للانسان المسلم،يتعين
عليه اداؤه ،استجابة لما يدعو
اليه الدين،وامتثالا لما تفرضه
العقيدة،وتلبية لما تمليه
المشاعر الانسانية السامية
بالتعاون الاجتماعى والتكامل
والتراحم بين أبناء المجتمع
الواحد ،وبين البشر جميعا ،وما
المنظمات الاسلامية الخيرية
العالمية الا تجليات تعكس هذه
القيم العالمية،والمقاصد
السامية

اجراءات
تعسفية
بدات الحملة الاعلامية
الاجرائية المضادة للمنظمات
الاسلامية العالمية الخيرية قبل
احداث 11 سبتمبر2001 بنحو عشر سنوات
0فقد اشارت الهيرالدتريبون
البريطانية فى عددها بتاريخ
21/2/2000 مقالا بقلم جوديث ميللر
يوضح ان المسئولين الامريكين
يحققون منذ عشر سنوات فى عمليت
الارهاب الدولى وانهم توصلوا الى
خيط مشترك يربط العمليات
الارهابية بالمنظمات الخيرية
ومنظمات الاغاثة الاسلامية
زاعمة انها تشارك فى نقل المال
والرجال والسلاح عبر الحدود
وذكر التقرير عددا من
الجمعيات باعتبارها تساند
الارهاب منها على سبيل المثال
"وكالة الاغاثة الافريقية
الاسلامية"المسجلة فى ولاية
ميسورى منذ عام 1984 ومقرها
الخرطوم
وبالنظر الى ان هذه
الجمعية عضو بالمجلس الاسلامى
العالمى للدعوة والاغاثة، لذلك
فان المجلس كان اول المنظمات
الاسلامية العالمية، الذى
استشعر بوادر الحملة
المضادة،فقد بادر المجلس
بالتدخل والاتصال ومخاطبة
الجهات الدولية المعنية، دفاعا
عن الجمعية،مع تزكية اعمالها
الخيرية الانسانية الواسعة، ثم
ثبت بعد التقصى براءة المنظمة
الاسلامية،وان الامر لا يعدو ان
يكون عملا سياسيا، ينسجم مع
العلاقات السياسية المتوترة
يومنئذ بين الولايات المتحدة
الامريكية والسودان
وقد تناول المقال
المشار اليه جمعيات اخرى، منها
وكالة مرسى (الرحمة) الدولية
لاعمال الاغاثة الانسانية
ومقرها ايرلندا0هذا بالاضافة الى
جمعيتين تتخذان من الولايات
المتحدة الامريكية مقرا لهما هى
"جلوبال ريليف" ومقرها
ولاية الينوى ، "وهولى لاند
لاعمال الاغاثة" ومقرها تكساس
،حيث واصلت الادارة الامريكية
ملاحقتهما، ارضاء لمطالب
اسرائيل، بعد ان ثبت ان
المنظمتين تقدمان الاغاثة
الانسانية للشعب الفلسطينى
المنكوب ،وقد كشف الرئيس
الامريكى بوش الابن بنفسه عن
الخلفية السياسية لملاحقة هاتين
المنظمتين ،حين صرح انهما تقدمان
المساعدة للفلسطينيين
وقد اثمرت موجة
الكراهية والحقد التى روجت لها
الحملة الاعلامية عددا من
الاجراءات المتعسفة والاعمال
المجحفة، اتخذتها قوى العداء ضد
المنظمات الخيرية الاسلامية
العالمية بصورة كاملة وشاملة
تقريبا تمثلت فى :
المحاصرة
والمراقبة،وشن حملات المداهمة
والتفتيش،واجراء التحقيقات
المهينة والمضنية،والعبث
بالاوراق والادوات –والتوسع فى
اصدار قرارات تجميد
الاموال،ومصادرة الارصدة
،واعتقال قادة المنظمات الخيرية
الاسلامية والعاملين
فيها،واصدار قوائم متعاقبة
ومتتالية باسماء المتبرعين
والمانحين للتشهير بهم،واشاعة
الشبهات حولهم، وبث الخوف والرعب
فى نفوسهم
وبالمثل ارتكبت
السلطات الاسرائيلية نفس هذه
الجرائم ضد الجمعيات الخيرية
وصناديق الزكاة فى فلسطين
المحتلة ،حيث سلبت اموالها
واغلقت مقارها،واعتقلت قادتها
من امثال الشيخ/رائد صلاح ورفاقه
،مما دفع الالاف من الايتام
والنازحين والارامل الى تسيير
مظاهرات الاحتجاج ،التى انتظمت
معظم البلاد والقرى فى الضفة
والقطاع، وفى مدن وقرى فلسطين
المحتلة عام 1948
وهكذا تسابقت اجهزة
الامن الامريكية والاوربية
والصهيونية فى توجيه الاتهامات
للجمعيات الخيرية الاسلامية
العالمية، واتخاذ الاجراءات
التعسفية ضدها،غير انها جميعا
عجزت عن تقديم الادلة0ومن هذه
الاجهزة وزارة العدل
الامريكية،واللجنة المالية فى
الكونجرس الامريكى،ولجنة
العائدات الداخلية
الامريكية،ومكتب التحقيقات
الفيدرالية،واجهزة الاستخبارات
المختلفة،ومكاتب التحقيقات
الامنية الخاصة بكل ولاية-والمنظمات
التنصيرية الصليبية، التى وجدت
فرصتها لاصابة العمل الاسلامى
الخيرى فى الصميم،بساندها
ويوجهها جميعا اللوبى الصهيونى
واجهزته المنتشرة فى كل مكان

استخدام القانون لمحاربة العمل الخيرى الاسلامى
عملت امريكا بدفع من
قوى اللوبى اليهودى على استصدار
منظومة من القوانين لمحاربة
العمل الخيرى الاسلامى، واضفاء
الشرعية على اجراءاتها التعسفية
ومنها على سبيل المثال:
-قانون الادله السريه:
وتمت صياغته لتوجيه
الاتهام ضد الافراد والمؤسسات
بدون ادله واضحة، مع حرمان
الاشخاص والمنظمات من حق الدفاع
-قانون الارهاب:
ويهدف الى تعمد الخلط
بين المقاومه المشروعة ضد
الاحتلال وبين الاعمال
التخريبية والاجرامية
-قانون الحريمة
بالانتساب:
ويهدف الى تخويف
المتبرعين والخيرين من التعامل
مع المؤسسات الخيرية الاسلامية
خشية الصاق تهم صلتهم بالارهاب
ودعمه
-تعطيل قانون حرية
المعلومات فى امريكا:
بهدف تقييد حريات
المسلمين واعتقالهم دون حسيب او
رقيب
-قانون " المحاربون
بدون حق " :
وهو قانون اصدره
الكنيست الاسرائيلى لاخفاء
الشرعية على جرائم الجيش
الاسرائيلى ضد الشعب الفلسطينى،
ولحرمان الاسرى الفلسطينيين من
التمتع بحماية القوانين الدولية

-بعض المنظمات
والمراكز المتضررة
وقد اصابت هذه الهجمة
المكثفة المئات من المنظمات
الخيرية الاسلامية،منها على
سبيل المثال لا الحصر بعض مكاتب
رابطة العالم الاسلامى فى
الولايات المتحدة الامريكية،
ومؤسسة الحرمين فى المملكة
العربية السعودية،ومنظمة بركة
الدولية فى المملكة
المتحدة،وجمعية الصفا والمروة
فى الولايات المتحدة
الامريكية،وجمعية احياء التراث
الاسلامى العالمية،ومؤسسة
الاغاثة الامريكية،ومعهد العلوم
الاسلامية العربية فى ميرى فيلد
بشمال فرجينا ،والمركز الاسلامى
بولاية تكساس وهولى لاند وجلوبل
ريليف المخصصتان فى اغاثة الشعب
الفلسطينى ،ومؤسسة زمزم فى
موسكو،ووكالة الاغاثة الافريقية
الاسلامية بالخرطوم،ووكالة
الرحمة الدولية فى ايرلندا
،ومؤسسة النجاح الامريكية التى
اعتقلت السلطات الامريكية رئيس
مجلس امنائها الاستاذ/عبد الرحمن
العمودى ولا زال معتقلا ،واللجنة
الامريكية العربية لمناهضة
التميز،ومؤسسة الاغاثة التى
يراسها نبيه حداد، وعدد كبير من
المراكز الاسلامية وغير ذلك
الكثير مما يفوق الحصر والعد
 خطة
لمواجهة الحملة المعادية
تعامل المجلس الاسلامى
العالمى للدعوة والاغاثة فى وقت
مبكر،مع بوادر الحملة الاعلامية
المضادة للعمل الاسلامى الخيرى
العالمى،فقد علمت الامانة
العامة للمجلس فى اكتوبر عام 1994
بحادث اعتقال مندوبى المنظمات
الاسلامية الاعضاء بالمجلس
العاملين فى موريتانيا،واحست
بما سببه هذا الحاث من قلق لدى
رؤساء المنظمات الاسلامية فى
العالم
وعلى الفور اجرى فضيلة
الامام الاكبر شيخ الازهر الشريف-رئيس
المجلس فضيلة الشيخ/جاد الحق على
جاد الحق-رحمة الله عليه- اتصالا
بالسفارة الموريتانية بالقاهرة-كما
التقى معالى الامين العام
بالقائم بالاعمال الموريتانى
لاعلامه بما يسببه هذا الحادث
وامثاله من قلق فى نفوس العاملين
فى الحقول الانسانية الاسلامية
فى العالم،وبما يلحقه من اضرار
بالعمل الاسلامى الانسانى
العالمى
ثم كتب فضيلة الامام
الاكبر-الشيخ/جاد الحق على جاد
الحق (رحمة الله عليه) رسالة الى
الوزير الاول الموريتانى ،حتى
استجابة حكومة موريتانيا مشكورة
لمساعى المجلس وافرجت عن كافة
المعتقلين
وفى نفس العام،عندما
علمت الامانة العامة بما تتعرض
له مكاتب المنظمات الاغاثية
الاسلامية الانسانية العاملة فى
كرواتيا ،بعثت برسالة الى الامين
العام للامم المتحدة ،ناشدته
فيها اتخاذ الاجراءات اللازمة
لوقف الاعتداء على مكاتب
المنظمات الاغاثية الاسلامية،
وعدم اعاقة الدور الانسانى الذى
تؤديه لمساعدة اللاجئين
والمهجرين من كل جنس ولون ودين من
ضحايا العدوان الصربى
وارسلت الامانة العامة
مذكرات بهذا الموضوع الى سفارات
كل من النمسا والمانيا وممثل
المجموعة الاوروبية فى
الاردن،وقامت بارسال توجيهات
الى منظمات المجلس على اختلاف
مواقعها واوطانها للقيام بحملة
اعلامية تهدف الى حماية العمل
الاسلامى فى كرواتيا، فى لحظة
يحتاج فيها الانسان المتضرر فى
البوسنة والهرسك لكل مساعدة
وقد اثمرت هذه
الاتصالات فى وقف الاعتداء،
وتوفير مناخ مناسب للعمل
الانسانى الاسلامى الخيرى بين
اللاجئين والمهجرين والمتضررين
فى البوسنة والهرسك
وفى ديسمبر 1999عممت
الامانة العامة على المنظمات
الاعضاء وعلى الجهات الدولية
المعنية،وخاصة السفارة الروسية
بالقاهرة مذكرة بشأن،ما تعرضت له
مؤسسة زمزم الخيرية فى موسكو من
مضايقات ومداهمات موضحة دور
المؤسسة الخيرى ،وفائدته
للمجتمع الروسى نفسه ،وما تقوم
به تحت مظلة القوانين المحلية
الروسية وحماية القانون الدولى-وما
تحظى به المؤسسة من مكانه بين
المنظمات الاعضاء بالمجلس
الاسلامى العالمى للدعوة
والاغاثة
وفندت مذكرة المجلس
الاتهامات الموجه الى
المؤسسة،والتى لا تستند الى اى
دليل ،كما تم الاتصال باجهزة
الامن المعنية للعمل على تجاوز
ما تتعرض له المؤسسة والعاملين
بها من مضايقات ،وطالب المجلس
اعادة الاعتبار للمؤسسة-وايقاف
كل الاجراءات والممارسات
التعسفية تجاهها وتجاه العاملين
فيها، واتاحة الفرصة لها
لاستئناف نشاطها الانسانى داخل
المجتمع الروسى نفسه، واعتبارها
سندا للعمل الانسانى والاجتماعى
للحكومة الروسية
وكانت الاستجابة على
المستوى المحلى والدولى
جيدة،وتم اعادة الاعتبار لمؤسسة
زمزم الخيرية وهى تباشر عملها
الان بشكل طبيعى تقريبا
وفى مارس 2000 تدخلت
الامانة العامة للدفاع عن وكالة
الاغاثة الافريقية الاسلامية
ومقرها الخرطوم،فكتبت الى
السفارة الامريكية بالقاهرة
والى الامم المتحدة مزكية نشاط
الوكالة فى المجال
الانسانى،ودفعت عنها تهمة
الارهاب،وقد تم تسوية اوضاع
الوكالة وهى تباشر اعمالها
الانسانية الخيرية حتى الان
وعلى اثر اشداد الحملة
المعادية واتساع رقعتها-طالبت
الامانة العامة المنظمات
الاعضاء بتحريك حملة اعلامية
واسعة للدفاع عن العمل الاسلامى
الخيرى العالمى
وقد استجابت معظم
الهيئات والمنظمات ،واسهمت
بوسائل مختلفة فى هذا التحرك
،فنشرت فى اصدارتها ،وفى وسائل
الاعلام العامة،المقالات
والبيانات والنداءات والتحليلات-واقامت
المؤتمرات والندوات-وارسلت الى
المؤسسات الدولية
والاقليمية،منها الامم المتحدة-السفارات
الامريكية والاوروبية وحكومة
اسبانيا رئيسة دورة الاتحاد
الاوربى ،وغيرها
ورأت رابطة العالم
الاسلامى فى الاتصال المباشر
وسيلة ناجحة لتحقيق الهدف
،فأبتعثت الوفود الى امريكا
واوربا-وشرعت فى انشاء مركز
للمعلومات بالقاهرة ،يتولى
الرصد والرد بمنهجية علمية ،ولا
زال المشروع مطروحا للتنفيذ
من ناحيتها قامت
الامانة العامة بمخاطبة مؤتمرات
القمة الاسلامية ومؤتمرات وزراء
خارجية الدول الاسلامية فى شأن
هذه الحملة دوافعها ،واهدافها
ونتائجها،ومن هذه المؤتمرات على
سبيل المثال مؤتمرات القمة فى
طهران 1997،والدوحة2000،وكذلك
مؤتمرات وزراء خارجية الدول
الاسلامية فى جاكرتا باندونيسيا
1996،والدوحة 1998،والدوحة2001

مقترحات لخطة
المواجهة
لا بد من تعاون الجهات
الرسمية الاسلامية والعربية مع
الجهات غير الحكومية لمواجهة
الحملة المعادية للعمل الخيرى
الاسلامى العالمى-وصياغة خطة عمل
شاملة ومتكاملة، مع تكثيف
التواصل والتعاون بين العمل
الخيرى الاسلامى غير الحكومى
ونظيره الرسمى،وقد مهد المجلس
الاسلامى العالمى للدعوة
والاغاثة طريقا لهذا التواصل
،وقطع شوطا، يعتبر اساسا يمكن ان
يبنى عليه
من المسلم به ان الحملة
المعادية للعمل الخيرى الاسلامى
اما هى جزء لا يتجزاء من الحملة
العامة ضد الاسلام والمسلمين
دينا وقيما وحضارة وثقافة0وينبغى
ان تكون خطة مواجهة هذه الحملة
على مستوى خطورة الاغراض
المستهدفة منها
-ينبغى عدم الاستسلام
للضغوط الامريكية بتوقف
التحويلات المالية لاعمال البر
والاغاثة والخدمات الطوعية
العامة، فالقضية الان لا تعدو ان
تكون تحدى ارادات "والنصر صبر
ساعة "
-مطالبة الدول والجهات
الغربية التى توجه الاتهام
للمنظمات الاسلامية العالمية
الخيرية بالدليل على دعواها-فان
حملة التهويل والتعليل لا تغنى
عن تقديم الدليل-بل ان هذه الحملة
تدل على الافلاس وانعدام الادلة
والمستندات 0اذ يكفى فى مثل هذه
الحالات تقديم الدليل الى الجهات
القضائية دون حاجة الى شن حملة
التشويش والتخويف والتشكيك
والتهويل،وهذا يؤكد ان الحملة
مقصوده لذاتها
-وضع سياسيات
واستراتيجيات عامة ومعلنة للعمل
الخيرى، تتسم بالشفافية وتكون
متحررة من الضغوط الخارجية وقيود
الروتين البيروقراطية
-لمواجهة الحملة
الاعلامية الضارية،ينبغى طرح
القضية فى مؤتمرات المنظمات
الاسلامية والمؤتمرات الاقليمية
والدولية لبلورة رؤية موحدة
ومواجهة جماعية
-اتخاذ موقف جماعى ازاء
ظاهرة القوانين الامريكية التى
يصدرها الكونجرس ويعمل على
تدويلها لمحاربة العمل الخيرى
الاسلامى ،وحركات المقاومة
المشروعة،ولممارسة التدخل
السافر فى الشئون الداخلية للدول
وانتهاك السيادة الوطنية لتلك
الدول،وكلها قوانين تتنافى مع
الشرعية الدولية وحقوق الانسان
-ينبغى الانفتاح على
السفارات والقنصليات الاجنبية
والعربية والاسلامية فى الدول
التى تعمل فيها المنظمات
الاسلامية العالمية والاستفادة
من خبراتها فى وضع خططها ووسائل
تنفيذها كلما كان ذلك مفيدا
وممكنا
-توجيه الائمة والخطباء
لبيان ضرورة العمل الخيرى واهمية
التكافل والتراحم بين بنى البشر
وتوضيح حجم الخدمات التى يقدمها
العمل الخيرى الاسلامى فى العالم.
وذلك ضمن خطة اعلامية شاملة تقوم
على توظيف وسائل الاتصال
الجماهيرى المتاحة، لتوصيل
الرسالة الى الافراد والمجتمعات
المختلفة واضحة وصادقة
-انشاء اقسام او ادارات
فى منظمة المؤتمر الاسلامى
وجامعة الدول العربية، لتسجيل
عضوية المنظمات الاسلامية
العربية فيها،ومنحها الحصانة
القانونية للعمل على مستوى
العالم-وتفعيل مبدأ المعاملة
بالمثل مع المنظمات الدولية
العاملة فى المجتمعات
الاسلامية،خاصة وان بعضها يتخذ
من العمل الخيرى ستارا لاثارة
الفتن،وزعزعة العقيدة ،وتمويل
المتمردين والانفصاليين ومد قوى
العدوان بالمال
-ينبغى تشكيل وحدة
قانونية فى الامانة العامة أو
اللجنة الاسلامية العالمية
لحقوق الانسان –تتولى الاتصال
والتعاون بنظائرها فى امريكا
واوربا،لتنسيق الدفاع عن
المنظمات المتضررة،والمطالبة
بحقها فى التعويض ،كما تحصل على
توكيلات قانونية من الاسرى
المتضررين واسر الشهداء لرفع
دعاوى قضائية باسمائهم
ويتعين توفير
الامكانات لهذه الوحدة لاداء
اعمالها التطوعية-وعلى الامانة
العامة للمجلس واللجنة
الاسلامية العالمية لحقوق
الانسان،التعاون معها وتقديم
المساعدات اللازمة لها
|