المنظمات الأعضاء

إستطلاع الرأى

لجان المجلس

سجل الزوار

اتصل بنا

من نحن

 

 
 

الهولوكوست أم الكوارث .. وأم الصفقات

عنان يطالب بتخليد الهولوكوست!

اجازت الجمعية العامة للامم المتحدة قرارا بتحديد يوم 27 يناير يوما عالميا لاحياء ذكرى المحرقة النازية لليهود ( الهولوكوست ) وعلق كوفي عنان الامين العام على القرار بقوله " ان الامم المتحدة سوف تقوم بدورها بجعل ذكرى المحرقة عالقة بالاذهان بهدف منع اي ابادة جماعية في المستقبل .

ومن اللافت ان الامين العام يهدف الى منع تكرار هذه الجرائم الانسانية في المستقبل ، ويتعامى عن جرائم ابادة جماعية بشعة – تقع في الحاضر – تستفز المشاعر الانسانية –التي تجسدها الفضائيات بصورة تملأ القلوب حسرة والما ، وتتحدى بضرواة وفجور – الشرعية الدولية ،والاعراف الحضارية ، وتقع في غفلة او تغافل من الامم المتحدة ، وربما بمسايرتها والخضوع لها .

لا لوم اذا على الامم المتحدة ان تتخذ هذا القرار في هذه المرحلة بالذات – فقد فقدت الامم المتحدة مقدرتها على الاختيار تحت وطأة التسلط الامريكي الصهيوني ، واصبحت عاجزة عن تصريف شئونها ، بعد ان تلقت لطمات قاتلة من قوى التسلط والسيطرة ، افقدتها الكرامة والهيية والمصداقية ، وافقدت قراراتها الصحة والنفاذ ، فلا صحة ولا نفاذ لقرارات المكره والمقهور .

العالم ليس بحاجة الى ان يتذكر قسوة الماضي ، وهو يعيش مرحلة اشد مرارة وقسوة ، فقد تكفل اليمينيون المتطرفون في امريكا ، والصهيونيون المتشددون في اسرائيل ، ومعهم من سار على نهجهم– تكفلوا جميعا باحياء ذكرى النازية في الكون وفي حياة الناس ، فليس ما جرى ويجرى في افغانستان والعراق وفلسطين ولبنان ، والبوسنة والهرسك والشيشان من عدوان وقتل وفساد ، الا صفحات من تاريخ العنصرية الاسود ، نرى فيها تهاوي الشرعية الدولية، وانهيار القيم الانسانية والاخلاقية ، والاستهانة بالحياة البشرية ، والاستخفاف بالكرامة الانسانية – حيث تنتهك الاعراض، ويقتل الاطفال والنساء والشيوخ ، تدمر البيوت فوق رؤوس ساكنيها – ويشرد الملايين من ديارهم ليغلبهم عليها المستوطنون الغرباء ، ورأينا الاجهاز على الجرحى ، وقتل الاسرى وتعذيب المعتقلين – وحيث تستخدم القوى الكبرى في عدوانها اسلحة الدمار الشامل ، والاسلحة المحظورة دوليا كاليورانيوم المخصب والنابالم والقنابل العنقودية والفسفور الابيض ، وحيث تنتشر السجون العلنية والسرية في انحاء العالم ، تداس فيها الكرامة وتهدر فيها انسانية الانسان وحقوقه ، دون خوف من عقاب او تحسب لملاحقة ، او رادع من ضمير .

افلا يكفي هذا كله للتذكير بالمحرقة العنصرية النازية " الهولوكوست " ؟؟ ، وهل الامم المتحدة بتخليد ذكراها قد ادت واجبها في حفظ الامن والسلام الدوليين؟؟!!.

تصر الصهيونية العالمية على ان كارثة الهولوكوست هي "ام الكوارث" التي يجب ان نشق من اجلها الجيوب، ونلطم الخدود،. اصبغوا عليها القداسة ، واسموها القربان المقدس "الهولوكوست" لينالوا بها من الله الثواب، ثم اخضعوها لعملية حسابية تقوم على ضرب عدد الضحايا في قيمة التعويض ليحصلوا بذلك على اكثر من 70 بليون دولار من المانيا وحدها، ثم تذرعوا بالكارثة لاغتصاب وطن بديل في فلسطين ، وتشريد اهلها ، وابادتهم بالقتل والتهجير والاغتيال

وهكذا وظفت الصهيونية الكارثة لتكون "ام الصفقات" – وليكون فيها التعويض من المانيا والثواب من الله، والوطن البديل من العرب.

وقد ذهبت الصهيونية في تخليد هذه النكبة – او هذه الصفقة – كل مذهب – ففرضت دراستها في كثير من الجامعات الامريكية ، واقامت نصبا تذكاريه في واشنطن ونيويورك ولوس انجلوس ، وانشأت المجلس الامريكي للتذكير بالابادة – وانشأت معه متحفا لتخليد ذكراها ، وفي داخل فلسطين – اقامت متحف " بادفاشيم " للتذكير بالمحرقة ، وجعلت يوم 4 مايو يوم الذكرى (يوم هازكرون ) للتغذى الاجيال اليهودية على الخوف والكراهية ، وليعرفوا معنى شعارات " صب جام عضبك على الجوييم " " لا تنسى ما فعل العماليق " " تذكر دائما محرقة النازيين " ولقد اثمرت هذه التربية نوعا من البشر، قساة غلاظ يقتلون ويذبحون بدم بارد ، كما اعترف بذلك بعض مجرمي صابرا وشاتيلا ، حيث انهم بعد زيارتهم " باد فاشيم " انقلبوا وحوشا يذبحون الاطفال امام امهاتهم دون ان يخفق لهم جفن .

وهكذا وظفت اسرائيل المحرقة النازية توظيفا نفعيا ونفسيا مدمرا– واخضعت – اخيرا – الامم المتحدة للقيام معها بهذا الدور

المسلمون لا يشككون في المحرقة النازية ، ولا في عدد ضحاياها ، ويستنكرونها ، ويدينونها بشدة ، لانها عدوان ضد الانسان ، ولا يقيمون حسابا لعدد الضحايا ، لان اليسر من الشر ضد الانسان ليس يسيرا، وفي ذلك يقول القرآن الكريم﴿مَن قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً﴾ ويرى المسلمون في المحرقة انها ثمرة كريهة للصراع العنصري الاسود الذي عانته الثقافة الغربية منذ نهاية القرن التاسع عشر – حتى ظهرت مصطلحات عنصرية مثل "معاداة السامية" ، و"المسألة اليهويدة" و"النقاء العرقي" ، و"الشعب المختار" حتى انفجرت على شكل بركان هائل في العهد النازي في المانيا

فالهولوكوست لم تقع رغما عن الحضارة الغربية، ولكن بسببها – وكما يقتدي الصهاينة اليوم بالنازية في معاملتهم للعرب – صرح هتلر بأنه يقتدي بامريكا في ابادتها للهنود الحمر – وهكذا يستنبت المخربون من المآسي الانسانية بذور الخراب والصراع والدمار .

ادان القرآن الكريم جريمة " الهولوكوست " التي ارتكبها الملك اليهودي "ذوتواس " في القرن السادس الميلادي ضد نصارى نجران ، حين خيرهم بين النار وعقيدتهم فأبوا – فاضرم لهم النار ، وبلغ ضحاياه في تلك المحرقة نحو 70 الفاً وفي ذلك يقول الله تعالى

 قُتِلَ أَصْحَابُ الأُخْدُودِ النَّارِ ذَاتِ الوَقُودِ إِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودٌ وَهُمْ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ " البروج"

وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا ذكر اصحاب الاخدود تعوذ بالله من جهد البلاء ، والمسلمون بدورهم يتعوذون بالله من ان ينقل الصهاينة الهولوكوست الى ديارهم او ان يذخلو بذورها في ثقافتهم نهأنه

أعلى

عودة


تم تطوير الموقع بواسطة ميديا انترناشيونال